الشيخ الطوسي
25
تلخيص الشافي
وقولهم : لم يفسق زياد لأن أمير المؤمنين عليه السّلام ولّاه ( فارس ) فليس بشيء يعتمد ، لأنه لا يمتنع أن يكون تاب بعد ذلك وأظهر توبته له عليه السّلام فجاز أن يولّيه . وكان بعض أصحابنا يقول في قصة المغيرة شيئا طيبا وهو ؟ ؟ ؟ ؟ الحجة : أن زيادا امتنع من التصريح بالشهادة المطلوبة في الزنى . وقد شهد بأنه شاهده بين شعبها الأربع ، وسمع نفسا عاليا ، فقد صح على المغيرة بشهادة الأربعة جلوسه منها جلوس الفاحشة ، إلى غير ذلك من مقدمات الزنى وأسبابه ، فألا ضمّ إلى جلد الثلاثة تعزير هذا الذي صح عنده بشهادة الأربعة ما صح من الفاحشة تعريك إذن أو ما جرى مجراه من خفيف التعزير ويسيره وهل في العدول - عن ذلك حتى عن لومه وتوبيخه والاستخفاف به إلا ما ذكروه من السبب الذي يشهد الحال به ؟ . [ ومما طعنوا عليه : تلونه في الأحكام ، وتفضيله في العطاء ، وافتاؤه حسب رأيه واستحسانه ] ومما طعنوا عليه : أنه كان يتلوّن في الأحكام ، حتى روي : أنه قضى في الجد سبعين قضية « 1 » وروي : مائة قضية « 2 » . وكان يفضل في القسمة والعطاء - وقد سوّى اللّه بين الجميع .
--> ان النبي ( ص ) قال : ألا أخبركم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بشهادته قبل ان يسألها » وفي الكافي للكليني ، كتاب الشهادات ، باب كتمان الشهادة : « . . . عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : قال قال رسول اللّه ( ص ) : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم اتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم اتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ألا ترى ان اللّه تبارك وتعالى يقول « وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » ( 1 ) شرح النهج لابن أبى الحديد 3 / 165 و 4 / 262 ط مصر قديم ( 2 ) اخرج البيهقي في سننه الكبرى 6 / 245 عن عبيدة قال : إني لأحفظ